ابن نجيم المصري

58

البحر الرائق

الثاني وللحج قيمته وبه الجرح الأول ، ولو كان حين أحل من العمرة قرن بحجة وعمرة ثم جرح الصيد فمات ضمن للعمرة القيمة وبه الجرح الثاني ، وضمن للقران قيمتين وبه الجرح الأول ، ولو كان الجرح الأول استهلاكا غرم للاحرام الأول قيمته صحيحا وللقران قيمتين وبه الجرح الأول ا ه‍ . وفي مناسك الكرماني : ولو ضرب صيدا فرض وانتقصت قيمته أو ازدادت ثم مات كان عليه أكثر القيمتين من قيمته وقت الجرح أو وقت الموت . قوله : ( وتجب القيمة بنتف ريشه وقطع قوائمه وحلبه وكسر بيضه وخروج فرخ ميت به ) أما نتف ريشه وقطع قوائمه فلانه فوت عليه الامن بتفويت آلة الامتناع فصار كأنه قتله فلزمه قيمة كاملة ، وأما حلبه فلان اللبن من أجزائه فيكون معتبرا بكله فيجب عليه ضمان ما أتلف وهو قيمة اللبن ، وأما كسر بيضه فلانه أصل الصيد وله عرضية أن يصير صيدا فنزل منزلة الصيد احتياطا وهو مروي عن علي وابن عباس رضي الله عنهما فوجب عليه قيمة البيض ، وأما إذا خرج فرخ ميت بسبب الكسر فالقياس أن لا يغرم سوى قيمة البيضة لأن حياة الفرخ غير معلوم . وجه الاستحسان أن البيض معد ليخرج منه الفرخ الحي والكسر قبل أوانه سبب لموته فيحال به عليه احتياطا فتجب قيمته حيا كما صرح به . والريش جمع الريشة وهو الجناح ، والقوائم الأرجل ، وأطلق في كسر بيضه . وقيده في الهداية بأن لا يكون فاسدا لأنه لو كسر بيضة مذرة لا شئ عليه لأن ضمانها ليس لذاتها بل لعرضية الصيد وهو مفقود في الفاسدة ، وبهذا انتفى قول الكرماني : إذا كسر بيضة نعامة مذرة وجب الجزاء لأن لقشرها قيمة ، وإن كانت غيرها نعامة لا يجب شئ ، وذلك لأن المحرم بالاحرام ليس منهيا عن التعرض للقشر بل للصيد فقط وليس للمذرة عرضية الصيدية . كذا في فتح القدير . وفي البدائع : ولو شوى بيضا أو جرادا فضمنه لا يحرم أكله ، ولو أكله أو غيره حلالا كان أو